التجربةُ الدينيّةُ لِمُمارِسي الطقسِ في الليلةِ الأولى من سورو (الدراسةٌ الظواهرية: في قرية كالِيباغو – غروغول كِدِيري)
Author
Abstract
يُقام تقليد القرية النظيفة في قرية كاليباغوبمناسبة إحياء اليوم الأول من سورو. ويُعدّ هذا التقليد برنامجًا سنويًا ما يزال محافظًا عليه ومستمِرًّا حتى اليوم. ولا يُفهَم هذا التقليد على أنّه ممارسة رمزية فحسب، بل يُنظر إليه أيضًا بوصفه تقليدًا يحمل أبعادًا اجتماعية ودينية في وسط الحياة المجتمعية. أمّا الهدف من هذا البحث فهو استكشاف التجربة الدينية التي يعيشها الفاعلون في طقس برسيه قرية، وكذلك المعاني الدينية التي يتمّ تفسيرها انطلاقًا من تلك التجربة. وبناءً على هاتين تحديدين، يكون مرجعًا أساسيًا في عرض المناقشة التي سيتمّ تناولها في الباب الثالث. يُعدّ هذا البحث قائمًا على المنهج الكيفي، حيث استُخدم أسلوب الوصفي التحليلي في معالجة البيانات، بينما اعتمدت الدراسة على المنهج الفينومينولوجي. أمّا البيانات التي تمّ الحصول عليها فقد جُمعت من خلال المقابلات المتعمقة، والملاحظة الميدانية، والتوثيق، بحيث تمكّن الباحثةمن الحصول على معلومات دقيقة ومباشرة نابعة من تجارب الفاعلين أنفسهم. وتُخلص هذه الدراسة إلى أنّ التجربة الدينية تُدرَك بشكل مباشر من قِبل جميع المشاركين في طقس برسيه قرية. وتُعاش هذه التجربة على المستويين الفردي والجماعي، الأمر الذي ينعكس تأثيره على الحياة الاجتماعية في قرية كاليباغو. كما أنّ هذه التجربة تنشأ من التأمل الذاتي والتفكّر المجتمعي، وتظهر آثارها بصورة تدريجية ومستمرّة في حياة المجتمع. وقد شعر المشاركون بحدوث تحوّل في المواقف الباطنية، مثل تنامي الشعور بالامتنان، وثبات الفكر، وطمأنينة النفس، وذلك بعد إتمام سلسلة الطقوس. أمّا المعنى الديني لطقس القرية النظيفة فيتمثّل في وجود ترابط قوي ومستمرّ بين علاقة الإنسان بربّه. ومن خلال هذه العلاقة الروحية مع الله، يتأثر بدوره نمط العلاقة بين الإنسان وأبناء مجتمعه. كما يُفهم هذا الطقس بوصفه وسيلة لتعزيز قيم التضامن والتسامح بين أتباع الديانات المختلفة. وتُدرك الباحثة وجود بعض القصور في كتابة هذه الرسالة العلمية، ولذلك يُؤمَل أن يسهم هذا البحث في تقديم مرجع أكثر تركيزًا حول التجربة الدينية والمعاني التي يفسّرها الفاعلون في قرية كاليباغو، منطقة غروغول (Grogol)، كديري (Kediri) كما تأمل الباحثة أن يقوم الباحثون اللاحقون بتوسيع نطاق دراساتهم بشكل أعمق وأكثر تخصيصًا، ولا سيّما في دراسة المعاني الكامنة وراء الرموز المستخدمة في أداء الطقوس، وكذلك مناقشة القيم المعيارية لتحليل القيم والأعراف التي تمّ التوافق عليها داخل المجتمع.